إطلاق «أحواض المد» على شاطئ جزيرة المرجان في رأس الخيمة

أطلق معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، مبادرة «أحواض المد الشاطئية» الأولى من نوعهاـ والتي تنفذها هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، على شاطئ جزيرة المرجان السياحية، لزيادة التنوع البيولوجي للكائنات البحرية الشاطئية وتشجيع السياحة البيئية.وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات قدمت نموذجاً عالمياً في الحفاظ على التنوع البيولوجي للكائنات البحرية، وفق معطيات استشراف المستقبل عبر خططها الطموحة، وضمن استراتيجية الوزارة ورؤيتها لتحقيق ريادة بيئية لتنمية مــــستدامة يشارك فيها كل فئات المجتمع.وأشار خلال إطلاق مبادرة «أحواض المد الشاطئية» الأولى من نوعها والتي تنفذها هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، على شاطئ جزيرة المرجان السياحية، إلى أن المبادرة تستهدف توفير بيئة مثالية آمنة للكائنات البحرية الشاطئية مثل القباقيب والجمبري والقواقع البحرية، لضمان التنوع البيولوجي، في ظل وجود الحماية البيــــئية ومنع الصيد على شواطئ جزيرة المرجان كمحمية سياحية طبيعية.3000 كهفوأكد الزيودي: أن دولة الإمارات تقوم بجهود كبيرة في المحافظة على البيئة البحرية من خلال المبادرات المحفزة لاستدامة التنوع البيولوجي، ومنها إنزال 3000 كهف اصطناعي بسواحل الدولة منذ إطلاق المبادرة، بهدف دعم استدامة البيئة البحرية وتعزيز التنوع الإحيائي البحري، وبناء حاضنات لصغار الأسماك وتعزيز مخزون الثروة السمكية، لافتاً إلى أن الوزارة تستهدف إنزال 1000 كهف جديد خلال العام الجاري 2019، بالتعاون مع هيئات حماية البيئة في إمارات الدولة.وأشار إلى أن الدراسات أثبتت نجاح مشروع القرار الوزاري رقم 501 لعام 2015 بشأن تنظيم صيد سمك الشعري والصافي العربي تزامناً مع موسم تكاثرها، ومن المقرر انتهاء الدراسة التي استمرت لأربعة أعوام خلال العام الجاري وتتضمن الرصد والمتابعة للتنوع الإحيائي للكهوف، حيث تشير المؤشرات إلى إيجابية النتائج وأهميتها في استقطاب العديد من أنواع الأسماك لشواطئ الدولة، والتي ساهمت في زيادة محصول الصيد اليومي وفقاً للاستطلاعات التي نفذتها الوزارة مع صيادي الأسماك بالدولة.نتائج إيجابيةوأضاف: أظهرت نتائج الدراسات المسحية التي أجرتها الوزارة خلال الأعوام الماضية منذ بدء تطبيق القرار وجود أثر ملموس في استقطاب أمهات أسماك الشعري العربي والصافي العربي وارتفاع أعدادها وأحجامها مقارنة بالفترة السابقة لتطبيق القرار، بالإضافة لارتفاع المحصول اليومي من عمليات الصيد البحري لتلك الأنواع على مدار العام، والتي يتم توريدها لأسواق الدولة من الصيادين.وأكد أن انفتاح أسواق الأسماك في الدولة والتزام التجار بعمليات التوريد اليومية للفنادق والمطاعم يحد من اتخاذ قرار منع نزول أسماك الشعري العربي والصافي العربي خلال 12 ساعة الأولى من انتهاء قرار الحظر.وأشار إلى أن قرار حظر صيد أسماك القرش يهدف إلى الحفاظ على التوازن البيئي، واعتماد تلك الأسماك في غذائها على الأسماك الضعيفة والمريضة، والتي تؤدي في حال تكاثرها إلى نقل العدوى للفصائل الأخرى، وتعتبر أسماك القرش من الأنواع الهامة في البيئة البحرية للدولة، وتؤدي عمليات الصيد الجائر لتلك الأسماك إلى تهديد استقرار وتوازن البيئة البحرية، وتنوع وبقاء الأنواع البحرية الأخرى، حيث سجلت الوزارة 43 نوعاً من أسماك القرش والتي تساهم في التنوع الحيوي للنظام البحري.مبادرة نوعيةمن جانبه أكد الدكتور سيف الغيص المدير العام لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، التزام الهيئة بالاستراتيجية البيئية للدولة والأجندة الوطنية، من خلال تنوع المبادرات التي تستهدف الحفاظ على التنوع البحري وتنمية الثروة السمكية، ضمن مبادرة «أحواض المد» التي أطلقتها الهيئة، أمس، في جزيرة المرجان السياحية التي تتمتع بحماية كمحمية طبيعية يمنع فيها الصيد بكافة أشكاله. وأشار إلى أن المبادرة تتضمن إنشاء 15 حوضاً على الشواطئ البحرية في جزيرة المرجان ضمن المرحلة الأولى، وإجراء دراسة تشمل مدى استقطاب تلك الكائنات البحرية ضمن تلك الأحواض التي تشكل أعشاشاً طبيعية .1000 كهفوأضاف: أنجزت هيئة حماية البيئة في رأس الخيمة إنزال 1000 كهف اصطناعي صديق للبيئة في 6 مواقع بحرية مختلفة تغطي طول الساحل البحري لإمارة رأس الخيمة البالغ 64 كيلومتراً، بهدف تنمية الثروة السمكية من تلك الكهوف إلى قاع البحر لتكون حاضنات لصغار الأسماك وموائل اصطناعية للكائنات البحرية.